بعينك.. يرى الكفيف ألوان الحياة

كتبهاkhalid A.A ، في 20 سبتمبر 2006 الساعة: 01:26 ص

 مراعاة المكفوف نفسيا

لا بد أن يشعر المكفوف بالارتياح وهو يتعامل معك، وللوصول لذلك يجب أخذ التالي في الاعتبار:

المكفوف مثل أي شخص آخر.. لا يختلف عنك؛ لذا عامِلْه كما تعامل أي شخص بشكل طبيعي وبدون افتعال.لا تظهرْ له العطف الزائد والشفقة، وخاصة كلمة مسكين، فهذه الكلمة تجعله يشعر وكأنه عاجز حقًّا.عند التقائك بكفيف لا بد من تحيته ومصافحته عوضًا عن الابتسامة التي ترتسم على شفتيك لغيره.عندما تتحدث مع المكفوف أَعْلِمه أنك تتحدث إليه، فهو لا يرى عينيك حتى يعرف أنك تتحدث إليه؛ لذا نادِهِ باسمه حتى يعرف أن الحديث موجه إليه، وخاصة عندما يكون مع مجموعة فإنك في حديثك تنتقل من شخص إلى آخر.عند التحدث مع المكفوف لا تحاول رفع صوتك؛ بل اجعل حديثك معه مثل السوي تمامًا؛ لأن ارتفاع الصوت يؤذيه ويؤدي إلى مضايقته.لا تشعر بالإحراج من استخدام كلمات تتعلق بالنظر مثل: انظر، هل رأيت؟، من وجهة نظرك.. إلخ، فهذه الكلمات لا تحرج المكفوف فهو يستخدمها في حديثه وإن كان لا يرى.. ولا تتجنب استخدامها؛ لأن ذلك سوف يحرجه.لا تشعر بالإحراج من التحدث عن كف البصر وعن إعاقته، فهذا لا يضايقه؛ لأنه قد اعتاد عليها وإنما عليك اتباع الأسلوب المناسب.إذا قابلت مكفوفًا ومعه مرافق مبصر، وكان المكفوف يريد شيئًا فلا توجه الأسئلة وتخاطب المرافق المبصر بما يريده المكفوف، وإنما خاطب المكفوف نفسه فهو يستطيع التحدث عن نفسه والتعبير عما يريد.عند التحدث مع المكفوف عليك أن تستدير وتنظر باتجاهه وإن كان لا يراك، فهو يشعر ويعرف إن كنت تتحدث إليه من خلال اتجاه صوتك، وكما أنه من غير اللائق التحدث إلى شخص مبصر دون النظر إليه، فإن ذلك ينطبق على المكفوف أيضًا.عند دخولك على مكفوف دَعْه يشعر بوجودك؛ وذلك عن طريق إخراج بعض الأصوات، ولا تعتمد على أنه يعلم بوجودك، فهو لا يراك وأنت تدخل.إذا كنت قد انتهيت من حديثك وأردت الخروج من الغرفة مثلاً، فعليك أن تُعْلِم المكفوف وتنبهه لذلك فهو لا يراك وأنت تخرج.. ومن المحرج له أن يتحدث إليك وهو يظن أنك ما زلت في الغرفة ويكتشف بعد ذلك أنه يحدث نفسه.إذا قام المكفوف بأداء عمل بسيط معتمدًا على نفسه، فلا تنظر إليه باستغراب وكأن عمله معجزة وتقول له: "هل فعلت ذلك وحدك دون مساعدة ؟!"، فإنك تعامله وقتها وكأنه طفل. إذا قابلت مكفوفًا في الطريق فلا تمسك يده مباشرة وتجره فقد لا يحتاج إلى مساعدتك.. وعليك أولاً أن تعرض عليه المساعدة، فإذا كان بحاجة إليها طلبها منك وإذا رفضها فهذا يعني أن بإمكانه الاعتماد على نفسه في هذا الأمر، ويجب أن نشجعه على ذلك.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : رمضان | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

4 تعليق على “بعينك.. يرى الكفيف ألوان الحياة”

  1. رائع ماقراته هنا

    واصل و امتعنا

    http://www.maktoobblog.com/JEELNAR

  2. جميل ماسطرت أخي .. فالتعامل فن قلّ من يتقنه .. تحياتي إليكـ

  3. مشكور جلنـــــــــار والاخت نبض الحياة على التعليق…واوعدكم بالمزيد مني .

  4. لا أقول إلا ما شاءالله ، انا اذهب الى جمعية الصداقة للمكفوفين ، وانا عندما فتحت مقالتك كنت اود كتب بعض النصائح لمن يتعامل مع المكفوفين ولكنك لم تدع لي مجال كفيت ووفيت، اتمنا أن تكتب مقالة تنصح فيها المكفوفين عن كيفية تعامل الكفيف مع الغير الكفيف أقصد المهارات،



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر